شهدت الأسواق العالمية اليوم الاثنين بداية أسبوع اتسمت بالحذر والتذبذب، وسط تداخل تأثيرات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتطورات المتعلقة بإمدادات الطاقة الروسية، وبدء موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية للربع الثالث. وتراجعت أسعار النفط مع تداول خام برنت قرب 103 دولارات للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط قرب 90 دولاراً، بعد تصريحات أمريكية بشأن ترتيبات لتهدئة التوترات المرتبطة بالطاقة بين روسيا وأوكرانيا. وفي المقابل، اتجهت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى الارتفاع المحدود، بينما شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، مع استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا في كوريا الجنوبية، وترقب بيانات التضخم الأمريكية ونتائج الشركات الكبرى.
ملاحظة: الأرقام الواردة أدناه تمثل أحدث البيانات المتاحة خلال التعاملات الصباحية ليوم الاثنين 12 أكتوبر، أو آخر إغلاق متاح للأسواق التي لم تبدأ التداول أو كانت مغلقة بسبب العطلات.
أولاً: الأسواق المالية والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية
1. الأسواق الأمريكية (US)
اتجهت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى الارتفاع المحدود مع بداية الأسبوع، بعد المكاسب التي سجلتها المؤشرات الرئيسية خلال الأسبوع الماضي، وسط تفاؤل حذر بشأن نتائج الشركات، خصوصاً شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون نتائج عدد من البنوك الأمريكية الكبرى، إلى جانب بيانات التضخم المنتظر صدورها خلال الأسبوع، والتي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
أبرز المؤشرات الأمريكية:
S&P 500: أغلقت العقود المرجعية المتاحة للمؤشر قرب 7,811.54 نقطة في أحدث البيانات المنشورة، مع استمرار التداول قرب المستويات القياسية.
Dow Jones: بلغ نحو 51,654.90 نقطة وفق بيانات السوق المتاحة، مع اتجاه إيجابي محدود في التعاملات الآجلة.
Nasdaq Composite: بلغ نحو 27,366.20 نقطة في البيانات المرجعية، مدعوماً باستمرار الاهتمام بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتشير بيانات العقود الآجلة إلى ارتفاع محدود في بداية الأسبوع؛ إذ تحركت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنحو 0.3%، ولناسداك بنحو 0.4%، مع استمرار الحذر من ارتفاع تكاليف التمويل والمخاوف المتعلقة بديون الشركات المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى نتائج البنوك الأمريكية، وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين، وتوقعات الأرباح الفصلية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الأسهم الأمريكية.
2. الأسواق الأوروبية (Europe)
بدأت الأسواق الأوروبية الأسبوع وسط حالة من الترقب، مع متابعة تراجع أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب استعداد الشركات للإعلان عن نتائجها الفصلية.
وساعد انخفاض أسعار الطاقة على تخفيف بعض المخاوف التضخمية، لكن ارتفاع عوائد السندات العالمية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية حدّا من التفاؤل.
أبرز المؤشرات الأوروبية:
STOXX 600 الأوروبي: سجل في أحدث إغلاق متاح يوم الجمعة ارتفاعاً بنحو 0.97%.
DAX الألماني: أظهرت البيانات المرجعية ارتفاعاً بنحو 0.79%.
CAC 40 الفرنسي: ارتفع بنحو 0.95%.
FTSE 100 البريطاني: صعد بنحو 1.06%.
وتعكس هذه الأرقام أداء آخر جلسة متاحة، وليست إغلاقاً جديداً ليوم الاثنين. أما التعاملات المبكرة والعقود الآجلة الأوروبية، فأظهرت ميلاً إيجابياً محدوداً مع بداية الأسبوع.
ومن المرجح أن تظل أسهم الطاقة والصناعة والبنوك شديدة التأثر بتحركات النفط والعوائد، في حين قد تستفيد قطاعات النقل والاستهلاك من أي تراجع مستمر في تكاليف الطاقة.
3. الأسواق الآسيوية (Asia)
شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، مع استمرار المخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وترقب نتائج الشركات الكبرى، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
أبرز المؤشرات الآسيوية:
Nikkei 225 الياباني: بقيت أحدث البيانات المرجعية قرب 69,030.90 نقطة، مع تغير محدود بلغ نحو -0.02% في آخر إغلاق متاح.
Hang Seng في هونغ كونغ: أظهرت البيانات المرجعية السابقة ارتفاعاً بنحو 1.79%، لكن التداولات الحالية تأثرت بتقلبات أسهم التكنولوجيا.
Shanghai Composite الصيني: سجل في أحدث البيانات المرجعية ارتفاعاً محدوداً بنحو 0.05%.
Kospi الكوري الجنوبي: تعرض لضغوط قوية، وسط تراجع أسهم التكنولوجيا والرقائق والمخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.
وتجدر الإشارة إلى أن اليابان كانت في عطلة رسمية يوم الاثنين، ولذلك لا يمثل مستوى مؤشر Nikkei المذكور إغلاقاً جديداً لهذا اليوم. كما أن أداء بقية الأسواق الآسيوية اختلف بحسب مواعيد التداول والعطلات المحلية.
وتظل أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي من أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق الآسيوية، خصوصاً مع ترقب نتائج شركة TSMC التايوانية، التي تعد من أهم الشركات في صناعة الرقائق الإلكترونية.
4. الأسواق العربية والشرق الأوسط (Arab/Regional)
اتجهت معظم الأسواق الخليجية إلى الحذر في آخر جلسة متاحة، تحت تأثير التصعيد الإقليمي والمخاوف المتعلقة بأمن الطاقة والملاحة الجوية والبحرية.
وزادت المخاوف بعد الهجوم الذي استهدف مطار الرياض، وما تبعه من تصاعد التوترات الإقليمية، الأمر الذي انعكس سلباً على معنويات المستثمرين في عدد من الأسواق العربية.
ابرز الأسواق العربية:
السوق السعودي TASI: أغلق يوم الأحد عند 10,360.74 نقطة، منخفضاً بنحو 0.15% وفق البيانات المنشورة.
السوق القطري: تراجع بنحو 1.5% في آخر جلسة متاحة، مواصلاً سلسلة من الانخفاضات.
السوق المصري EGX30: تعرض لضغوط قوية، مع تراجع بنحو 2% في أحدث جلسة متاحة.
أسواق دبي وأبوظبي: ظلت معنويات المستثمرين فيها عرضة لتقلبات أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية، ولم تتوافر لديّ بيانات موثوقة كافية لتحديد مستويات إغلاق جديدة لهما ليوم الاثنين.
وتبقى أسواق المنطقة مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الصراع الإقليمي، وأسعار النفط، واتجاهات السيولة الأجنبية، ومدى تأثر قطاعات الطيران والسياحة والبنوك بالتوترات الأمنية.
ثانياً: قطاع الطاقة (النفط والغاز)
شهد قطاع الطاقة تراجعاً في أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد موجة من التقلبات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية ومخاطر تعطل الإمدادات.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تصريحات أمريكية بشأن ترتيبات لتهدئة مرتبطة بالطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لكنها لم تبدد المخاوف بصورة كاملة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب في الشرق الأوسط وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
أسعار النفط
1. خام برنت (Brent Crude):
تراجع خام برنت بنحو 1.3% في التعاملات المبكرة، ليتداول قرب 103.38 دولارات للبرميل، بعد تسجيل مستويات أعلى في الجلسات السابقة.
2. خام غرب تكساس الوسيط (WTI Crude):
انخفض بنحو 1.7% إلى قرابة 90.29 دولاراً للبرميل، متأثراً بتراجع المخاوف الفورية بشأن الإمدادات، مع استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
الغاز الطبيعي (Natural Gas)
تداولت العقود المرجعية للغاز الطبيعي الأمريكي قرب 3.16 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، منخفضة بنحو 1.7% إلى 1.9% في البيانات المتاحة خلال التعاملات المبكرة.
وتظل أسعار الغاز شديدة التأثر بتوقعات الطقس، ومستويات المخزونات، والطلب على التدفئة وتوليد الكهرباء، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر في إمدادات الغاز العالمية.
القراءة الاقتصادية: يمثل تراجع النفط بعض الارتياح للأسواق، لأنه قد يخفف الضغوط التضخمية وتكاليف النقل والإنتاج، لكن بقاء برنت فوق 100 دولار للبرميل يجعل مخاطر التضخم مرتفعة.
ثالثاً: المعادن الثمينة
تحركت المعادن الثمينة نحو الارتفاع المحدود خلال التعاملات المبكرة، مع استمرار توجه المستثمرين إلى التحوط في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
واستفاد الذهب من الحذر السائد في الأسواق، بالتزامن مع تراجع النفط، الذي قد يخفف بعض الضغوط التضخمية على المدى القصير.
1. الذهب (Gold)
سجل الذهب نحو 4,227.80 دولاراً للأونصة في إحدى القراءات المبكرة للعقود الآجلة، مرتفعاً بنحو 0.27% عن التسوية المرجعية المذكورة في بيانات التداول.
وتتحدد حركة الذهب خلال الفترة الحالية وفق التوازن بين الطلب على الملاذات الآمنة من جهة، وارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار من جهة أخرى.
2. الفضة (Silver)
تداولت الفضة قرب 61.29 دولاراً للأونصة، مرتفعة بنحو 0.40% في البيانات المبكرة.
وتتأثر الفضة بعاملين رئيسيين: الطلب الاستثماري على المعادن الثمينة، والطلب الصناعي المرتبط بالإلكترونيات والطاقة الشمسية.
3. البلاتين (Platinum)
بلغ البلاتين نحو 1,709.10 دولارات للأونصة، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 0.93% في إحدى القراءات المبكرة.
ويظل المعدن حساساً لتوقعات الطلب الصناعي وإنتاج السيارات ومستويات المعروض من الدول المنتجة.
الخلاصة في المعادن الثمينة: يظهر الذهب والفضة والبلاتين ميلاً صعودياً محدوداً في التعاملات المبكرة، لكن استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات قد يحدان من المكاسب.
رابعاً: المعادن الصناعية والحديد
تباين أداء المعادن الصناعية خلال تعاملات الاثنين، بين ارتفاع النحاس وانخفاض الألومنيوم، في ظل استمرار مراقبة المستثمرين للطلب الصيني، وآفاق النمو العالمي، وتكاليف الطاقة.
1. النحاس (Copper)
تداول النحاس قرب 6.7395 دولارات للرطل، مرتفعاً بنحو 0.71% في إحدى القراءات المبكرة.
ويعادل ذلك نحو 14.86 دولاراً للكيلوجرام.
ويستفيد النحاس من توقعات الطلب المرتبط بالبنية التحتية والكهرباء ومراكز البيانات، لكنه يبقى حساساً لأي تباطؤ في النشاط الصناعي الصيني والعالمي.
2. الألومنيوم (Aluminum)
بلغ الألومنيوم نحو 3,164.25 دولاراً للطن، منخفضاً بنحو 0.65% في البيانات المبكرة.
ويعادل ذلك نحو 3.16 دولارات للكيلوجرام.
وتتأثر أسعاره بتكاليف الكهرباء والإنتاج، وحركة المخزونات، والطلب من قطاعات النقل والبناء والتغليف.
3. خام الحديد (Iron Ore)
لم تتوافر قراءة موثوقة ومحدثة بما يكفي لتحديد سعر خام الحديد ونسبة تغيره خلال تعاملات الاثنين.
ومع ذلك، يظل الطلب الصيني على الصلب، وحركة قطاع العقارات والبنية التحتية في الصين، من أهم العوامل التي تحدد اتجاه أسعار خام الحديد.
خامساً: السلع الزراعية والغذائية
شهدت السلع الزراعية تحركات متباينة، مع تراجع القمح والقهوة، واستقرار نسبي للذرة، وارتفاع السكر، وسط استمرار تأثيرات الطقس والمحاصيل والمخزونات العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار التالية تمثل أسعار العقود المرجعية المتاحة، وقد تختلف عن أسعار الشراء الفعلية في الأسواق المحلية. كما جرى تحويل الوحدات إلى الكيلوجرام حيثما أمكن.
1. القمح (Wheat)
تداول القمح قرب 667.52 سنتاً للبوشل، منخفضاً بنحو 0.52% في البيانات المنشورة.
ويعادل ذلك تقريباً 0.245 دولار للكيلوجرام.
وتتأثر أسعاره بتوقعات المحاصيل الأمريكية والأوروبية، والظروف المناخية، ومستويات المخزونات العالمية.
2. الذرة (Corn)
بلغت الذرة نحو 480.80 سنتاً للبوشل، مرتفعة بنحو 0.22% في البيانات المتاحة.
ويعادل ذلك قرابة 0.189 دولار للكيلوجرام.
وتتأثر الأسعار بتوقعات المحصول الأمريكي، والطلب على الأعلاف، واستخدام الذرة في إنتاج الإيثانول.
3. الأرز (Rice)
تداولت العقود المرجعية للأرز الخام قرب 16.88 دولاراً لكل 100 رطل، وفق أحدث البيانات المتاحة.
ويعادل ذلك نحو 0.372 دولار للكيلوجرام.
وتظل أسعاره مرتبطة بالإنتاج في الدول الآسيوية الرئيسية، وسياسات التصدير، ومستويات المخزونات العالمية.
4. السكر (Sugar)
بلغ السكر نحو 20.25 سنتاً للرطل، مرتفعاً بنحو 0.5% وفق البيانات المتاحة.
ويعادل ذلك قرابة 0.447 دولار للكيلوجرام.
وتتأثر الأسعار بتوقعات الإنتاج في البرازيل والهند، وبالظروف المناخية واستخدام قصب السكر في إنتاج الإيثانول.
5. القهوة (Coffee)
تداولت القهوة العربية قرب 286.95 سنتاً للرطل، منخفضة بنحو 0.73%.
ويعادل ذلك نحو 6.33 دولارات للكيلوجرام.
وتتأثر أسعار القهوة بالظروف المناخية في البرازيل، ومستويات المحاصيل، وتكاليف النقل، والمخزونات المتاحة.
6. القطن (Cotton)
بلغ القطن نحو 80.56 سنتاً للرطل، مع تغير محدود بلغ نحو 0.02% في البيانات المنشورة.
ويعادل ذلك نحو 1.78 دولار للكيلوجرام.
وتتأثر الأسعار بالطلب على المنسوجات، ومستويات الإنتاج في الولايات المتحدة والصين والهند، وتكاليف الطاقة والنقل.
7. الحليب (Milk)
لم تتوافر لديّ بيانات موثوقة ومحدثة عن السعر المرجعي لعقود الحليب العالمية ونسبة تغيرها خلال تعاملات الاثنين 12 أكتوبر؛ لذلك لا يمكن تحديد سعر دقيق بالدولار للكيلوجرام دون المخاطرة بتقديم رقم غير موثوق.
وبوجه عام، تتأثر أسعار الحليب بتكاليف الأعلاف والطاقة، وحجم إنتاج الألبان، والطلب العالمي على منتجات الألبان المجففة والزبدة والجبن.
القراءة العامة للسلع الزراعية: أظهرت البيانات المتاحة تراجعاً في القمح والقهوة، مقابل ارتفاع محدود في الذرة والسكر، بينما ظل القطن شبه مستقر. وتبقى تقلبات الطقس والإنتاج والمخزونات العالمية من أهم محددات الأسعار.
سادساً: التحليل المالي والملخص الاقتصادي
يمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق العالمية يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 في أربعة محاور رئيسية:
1. تراجع أسعار النفط ومخاطر الإمدادات
تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة مع ظهور مؤشرات على احتمال تهدئة بعض التوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة الروسية، لكن استمرار التوترات في الشرق الأوسط أبقى مخاطر الإمدادات قائمة.
وإذا استمر انخفاض النفط، فقد يخفف الضغوط على تكاليف الإنتاج والنقل والتضخم، إلا أن أي تصعيد جديد قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع.
2. التضخم والسياسة النقدية الأمريكية
تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة خلال الأسبوع، لما لها من تأثير مباشر في توقعات أسعار الفائدة.
فإذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد ترتفع احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، الأمر الذي قد يضغط على الأسهم والذهب. أما إذا أظهرت تباطؤاً في التضخم، فقد تتحسن شهية المخاطرة.
وتشير التوقعات المنشورة إلى أن المستثمرين يراقبون احتمال ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، مع استمرار تأثير تكاليف الطاقة في مستويات الأسعار.
3. موسم نتائج الشركات الأمريكية
يبدأ موسم إعلان نتائج الربع الثالث باهتمام كبير بقطاع البنوك وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتعتمد قدرة الأسهم الأمريكية على مواصلة الصعود على مدى توافق الأرباح مع التوقعات، وقدرة الشركات على تحقيق نمو حقيقي في الإيرادات والأرباح، بدلاً من الاعتماد على التوقعات المستقبلية وحدها.
كما أن ارتفاع تكاليف التمويل والديون المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي قد يزيد تقلبات أسهم التكنولوجيا.
4. التوترات الجيوسياسية والأسواق العربية
تواصل التطورات الأمنية في الشرق الأوسط التأثير في معنويات المستثمرين، خصوصاً في أسواق الخليج وقطاعات الطيران والنقل والسياحة.
ويؤدي اتساع المخاطر الإقليمية إلى زيادة التقلبات في أسعار الطاقة والعملات والأسهم، بينما قد يستفيد قطاع النفط من ارتفاع علاوة المخاطر في حال حدوث اضطرابات جديدة في الإمدادات.
الخلاصة
شهدت الأسواق العالمية يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 بداية أسبوع اتسمت بالحذر والتباين؛ إذ تراجعت أسعار النفط إلى نحو 103.38 دولارات لخام برنت و90.29 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، بالتزامن مع تطورات متعلقة بإمدادات الطاقة الروسية، في حين سجل الذهب نحو 4,227.80 دولاراً للأونصة، وارتفعت الفضة والبلاتين بصورة محدودة في التعاملات المبكرة.
وفي أسواق الأسهم، اتجهت العقود الآجلة الأمريكية إلى الارتفاع المحدود، بينما أظهرت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، واستفادت الأسواق الأوروبية من بعض التحسن في المعنويات. أما الأسواق العربية، فظلت تحت ضغط التوترات الإقليمية، مع تراجع السوق السعودي والقطري والمصري في أحدث جلسات التداول المتاحة.
وعلى مستوى السلع، تراجعت أسعار القمح والقهوة، مقابل ارتفاع محدود للذرة والسكر، بينما ارتفع النحاس وانخفض الألومنيوم.
وبشكل عام، ستتحدد اتجاهات الأسواق خلال الأيام المقبلة وفق ثلاثة عوامل أساسية: بيانات التضخم الأمريكية، ونتائج الشركات الكبرى، ومسار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها في أسعار النفط. وسيكون استمرار تراجع الطاقة عاملاً داعماً للأسهم إذا ساعد على تخفيف مخاوف التضخم، بينما قد يؤدي ارتفاعها مجدداً إلى زيادة الضغوط على الأسواق العالمية.#FYCCI

