#

شهدت الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء تحولاً نحو الحذر بعد موجة الصعود القياسي في وول ستريت، مع تراجع معظم الأسهم الآسيوية تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط مجدداً وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر. وكانت الأسهم الأمريكية قد أنهت جلسة الثلاثاء عند مستويات قياسية جديدة، إذ ارتفع S&P 500 بنحو 0.58% إلى 7,818.93 نقطة، وNasdaq بنحو 0.45% إلى 27,599.79 نقطة، بينما صعد Dow Jones بنحو 0.49% إلى 51,521.28 نقطة. وفي المقابل، ارتفع النفط مجدداً فوق 100 دولار لبرميل برنت مع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية واقتراب عاصفة من خليج المكسيك، بينما تراجع الذهب مع قوة الدولار. 



1. الأسواق المالية والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية



الأسواق الأمريكية (US)



أنهت الأسواق الأمريكية جلسة الثلاثاء بأداء إيجابي قوي، وسجل كل من S&P 500 وNasdaq مستويات قياسية جديدة، مدعومين بتفاؤل المستثمرين بشأن أرباح الشركات واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تراجع عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة.



S&P 500: ارتفع بنحو 0.58% إلى 7,818.93 نقطة، مسجلاً إغلاقاً قياسياً جديداً.



Dow Jones: صعد بنحو 0.49% إلى 51,521.28 نقطة.



Nasdaq Composite: ارتفع بنحو 0.45% إلى 27,599.79 نقطة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً لليوم الثاني على التوالي. 



واستمرت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات في قيادة السوق، مع صعود أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين دعمت نتائج الشركات وتوقعات نمو الأرباح خلال الربع الثالث استمرار شهية المخاطرة.



كما ارتفعت أسهم Marvell Technology بنحو 5.8% بعد رفع توقعاتها للإيرادات، بينما صعدت AMD بنحو 2.8% بعد رفع أحد البنوك الاستثمارية توقعاته للسهم. 



عوائد الخزانة الأمريكية: تراجعت قليلاً من أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين؛ إذ بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 5.29% بعد أن لامس حوالي 5.31%–5.35% في الجلسات السابقة، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً نحو 5.66%. 



وتترقب الأسواق اليوم محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر بحثاً عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة، خصوصاً بعد تراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 20.5%، مقابل ارتفاع احتمال رفعها في ديسمبر إلى أكثر من 84%. 

الأسواق الأوروبية (Europe)



دخلت الأسواق الأوروبية تعاملات الأربعاء بعد جلسة قوية يوم الثلاثاء، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية بدعم من تحسن أسواق السندات وتراجع جزء من المخاوف المالية والسياسية، خصوصاً بعد تصريحات سياسية فرنسية بشأن خفض الإنفاق والسيطرة على الدين العام.



STOXX 600: ارتفع الثلاثاء بنحو 0.48% إلى 636.63 نقطة.



DAX الألماني: صعد بنحو 0.77% إلى 25,449.19 نقطة.



FTSE 100 البريطاني: ارتفع بنحو 0.42% إلى 10,541.69 نقطة.



CAC 40 الفرنسي: صعد بنحو 0.40% إلى 7,865.07 نقطة.



IBEX 35 الإسباني: ارتفع بنحو 0.75% إلى 19,444.20 نقطة. 



وساعد تراجع عوائد السندات الفرنسية على تهدئة المخاوف المتعلقة بأزمة الديون الأوروبية، بينما بقيت الأسواق تراقب الانتخابات الإسبانية المبكرة والتطورات المالية في فرنسا.

الأسواق الآسيوية (Asia)



تحولت الأسواق الآسيوية اليوم الأربعاء إلى الأداء السلبي في معظمها، رغم تسجيل وول ستريت مستويات قياسية، وذلك بسبب عودة أسعار النفط إلى الارتفاع وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.



Nikkei 225 الياباني: تراجع بنحو 0.9% في أحدث التعاملات بعد أن أغلق الثلاثاء عند 70,683.98 نقطة مرتفعاً 1.05%.



Hang Seng في هونغ كونغ: تراجع بنحو 0.6% بعد ارتفاعه الثلاثاء بنحو 1%.



Kospi الكوري: تراجع بنحو 0.9% في أحدث التعاملات.



ASX 200 الأسترالي: ارتفع بشكل طفيف بنحو 0.1%.



الأسواق الصينية الرئيسية: بقيت مغلقة بسبب العطلة الوطنية. 



كما تراجعت الأسهم الهندية بنحو 0.5% بعد أن رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.50%، في أول رفع للفائدة منذ عدة سنوات. 



وتعكس الحركة الآسيوية اليوم تراجعاً في شهية المخاطرة، حيث أصبحت أسعار النفط المرتفعة وعوائد السندات الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية عوامل أكثر تأثيراً من المكاسب القياسية التي حققتها الأسهم الأمريكية.

الأسواق العربية والشرق الأوسط (Arab/Regional)



شهدت الأسواق الخليجية جلسة الثلاثاء أداءً متبايناً، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط وتراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.



السوق السعودي TASI: ارتفع بنحو 1.1% في جلسة الثلاثاء، مدعوماً بأسهم مصرف الراجحي وأرامكو السعودية.



أبوظبي: تراجع بنحو 0.1%.



دبي: استقر تقريباً دون تغير يذكر.



قطر: تراجع بنحو 0.3%.



مصر EGX30: تراجع بنحو 0.48% إلى 53,298.14 نقطة. 



وتبقى أسواق الخليج شديدة الحساسية للتطورات الأمنية في اليمن والبحر الأحمر ومضيق هرمز، رغم تحسن صادرات النفط الخليجية خلال سبتمبر إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب باستثناء إيران. 



2. قطاع الطاقة – النفط والغاز



عاد النفط إلى الارتفاع اليوم الأربعاء، بعد أن كان قد تراجع في الجلسات السابقة، نتيجة تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات بفعل التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى اقتراب عاصفة من خليج المكسيك.



خام برنت (Brent Crude):

يتحرك قرب 101.4–101.6 دولار للبرميل، مرتفعاً بنحو 0.8% في أحدث التعاملات.



خام غرب تكساس WTI:

يتحرك قرب 90.0–90.2 دولار للبرميل، مرتفعاً بنحو 0.7%. 



وتأتي الزيادة في أسعار النفط بعد تصاعد الهجمات الحوثية على أهداف في السعودية، إضافة إلى مخاوف من تأثير عاصفة في خليج المكسيك على نحو 15% من إنتاج النفط الأمريكي و5% من إنتاج الغاز الطبيعي، مع احتمال تأثر عدد من المصافي الرئيسية. كما تراجعت مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من مليوني برميل خلال الأسبوع الأخير. 



الغاز الطبيعي الأمريكي:

بقي مدعوماً بمخاوف اضطراب الإنتاج في خليج المكسيك، مع استمرار تأثير الطقس على توقعات الإمدادات.



ويبقى النفط أحد أهم مصادر المخاطرة للأسواق العالمية؛ فاستمرار برنت فوق 100 دولار يمكن أن يعيد الضغوط التضخمية ويزيد صعوبة خفض أسعار الفائدة.



3. المعادن الثمينة



تراجعت المعادن الثمينة اليوم الأربعاء تحت ضغط ارتفاع الدولار وانتظار محضر الاحتياطي الفيدرالي، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.



الذهب (Gold):

تراجع بنحو 0.8% إلى حوالي 4,130 دولاراً للأونصة، وسجل في أحدث البيانات نحو 4,130.37 دولاراً للأونصة.



الفضة (Silver):

تراجعت بنحو 1.9%، وكانت قرب 61.3 دولاراً للأونصة في أحدث البيانات.



البلاتين (Platinum):

تراجع بنحو 1.3%، ويتحرك قرب 1,716 دولاراً للأونصة. 



ويرتبط الضغط على الذهب والفضة بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، إذ ارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 102.07، بينما تترقب الأسواق محضر الفيدرالي لتحديد اتجاه الفائدة خلال الأشهر المقبلة. 



4. المعادن الصناعية والحديد



تحركت المعادن الصناعية بصورة متباينة، مع استمرار الدعم الناتج عن استثمارات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وشبكات الكهرباء، مقابل ضغوط الدولار والمخاوف المتعلقة بالاقتصاد الصيني.



النحاس (Copper):

يتحرك قرب 6.62–6.63 دولار للرطل، أي نحو 14.60 دولار/كجم، منخفضاً بحوالي 0.3%–0.4% في أحدث البيانات. 



الألومنيوم (Aluminum):

قرب 3,145 دولاراً للطن، أي حوالي 3.15 دولار/كجم، مرتفعاً بنحو 0.63% وفق أحدث البيانات المتاحة. 



خام الحديد:

قرب 91.18 دولاراً للطن، أي حوالي 0.091 دولار/كجم، منخفضاً بنحو 0.3%. 



ويظل النحاس مدعوماً بصورة خاصة بالطلب المتوقع من قطاعات الكهرباء ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، بينما يبقى خام الحديد أكثر ارتباطاً بالطلب الصيني وقطاع العقارات والبنية التحتية.



5. السلع الزراعية والغذائية



تحركت السلع الزراعية والغذائية بصورة متباينة اليوم، مع ارتفاع بعض الحبوب واستقرار أو تراجع بعض السلع اللينة.



القمح (Wheat):

نحو 704 سنت/بوشل، أي قرابة 0.258 دولار/كجم، مع تغير يومي طفيف يقارب −0.04% في أحدث قراءة. 



الذرة (Corn):

نحو 508.8 سنت/بوشل، أي حوالي 0.200 دولار/كجم، مرتفعة بنحو 0.1%. 



الأرز الخام (Rough Rice):

يدور حول 16 دولاراً لكل 100 رطل في أحدث البيانات المتاحة، أي قرابة 0.35 دولار/كجم؛ وتظل بيانات هذا العقد أقل انتظاماً من عقود الحبوب الرئيسية.



السكر (Sugar #11):

نحو 20.87 سنت/رطل، أي حوالي 0.460 دولار/كجم، مرتفعاً بنحو 0.24%. 



القهوة العربية (Coffee Arabica):

نحو 303.20 سنت/رطل، أي قرابة 6.68 دولار/كجم، منخفضة بنحو 0.41% في آخر تسوية متاحة. 



القطن (Cotton):

أحدث قراءة متاحة في مصدر الأسعار عند نحو 77.48 سنت/رطل، أي حوالي 1.71 دولار/كجم؛ وتعود آخر قراءة منشورة لهذا العقد إلى سبتمبر، لذلك لا ينبغي اعتبارها سعراً لحظياً كاملاً ليوم 7 أكتوبر. 

الحليب (Milk – Class III):

عقد أكتوبر يتحرك قرب 15.06 دولاراً للقنطار الأمريكي (CWT)، أي حوالي 0.332 دولار/كجم، مرتفعاً بنحو 0.27% في آخر تسوية متاحة. 



وتستمر أسعار الغذاء العالمية في الحصول على دعم من ارتفاع الحبوب والسكر واضطرابات النقل والتجارة، حيث ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة FAO في سبتمبر إلى نحو 136 نقطة، مع ارتفاع أسعار الحبوب والسكر بصورة خاصة. 



6. التحليل المالي والملخص الاقتصادي



الأسهم العالمية: بدأت الأربعاء بميل سلبي في آسيا رغم تسجيل وول ستريت مستويات قياسية، بسبب ارتفاع النفط والمخاطر الجيوسياسية. 



الأسهم الأمريكية: ما زالت قوية، مع تسجيل S&P 500 وNasdaq مستويات قياسية جديدة، مدعومة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. 



عوائد السندات الأمريكية: تراجعت قليلاً إلى نحو 5.29% لعشر سنوات، لكنها ما زالت عند مستويات مرتفعة تاريخياً وتشكل ضغطاً على التقييمات. 



الدولار: ارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 102.07، مدعوماً بطلب الملاذ الآمن وبقاء توقعات رفع الفائدة في ديسمبر مرتفعة. 



النفط: عاد فوق 100 دولار للبرميل مع ارتفاع مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط وخليج المكسيك. 



الذهب: تراجع إلى نحو 4,130 دولاراً للأونصة تحت تأثير قوة الدولار والعوائد، رغم استمرار الطلب الجيوسياسي. 



السياسة النقدية الأمريكية: تراجعت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 20.5%، بينما بقي احتمال رفعها في ديسمبر مرتفعاً عند أكثر من 84%، ما يجعل محضر الفيدرالي المنتظر اليوم محوراً أساسياً للأسواق. 



الشرق الأوسط: تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية أعاد علاوة المخاطر إلى النفط، في وقت تراقب فيه الأسواق أيضاً تطورات الولايات المتحدة وإيران ومضيق هرمز والبحر الأحمر. 



أوروبا: تحسنت أسواق السندات الأوروبية بعد تراجع المخاوف المتعلقة بالمالية العامة الفرنسية، بينما بقيت الانتخابات الإسبانية والوضع المالي الفرنسي من أهم مصادر المخاطر. 



الخلاصة



تتحرك الأسواق العالمية اليوم الأربعاء في أجواء أكثر حذراً مقارنة بجلسة الثلاثاء، رغم استمرار قوة وول ستريت وتسجيل S&P 500 مستوى قياسياً عند 7,818.93 نقطة وNasdaq مستوى قياسياً عند 27,599.79 نقطة. ويعود الحذر بشكل رئيسي إلى عودة النفط فوق 100 دولار للبرميل وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى انتظار محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. 



وفي آسيا، تراجعت معظم المؤشرات؛ إذ انخفض Nikkei وKospi بنحو 0.9% وHang Seng بنحو 0.6%، بينما ارتفع ASX 200 بشكل طفيف، وبقيت الأسواق الصينية مغلقة للعطلة الوطنية. 



أما أوروبا، فقد دخلت اليوم من قاعدة إيجابية بعد ارتفاع STOXX 600 بنحو 0.48% وDAX بنحو 0.77% وFTSE 100 بنحو 0.42% وCAC 40 بنحو 0.40% في جلسة الثلاثاء. 



وفي الأسواق العربية، بقي الأداء متبايناً؛ فقد ارتفع TASI السعودي 1.1% في جلسة الثلاثاء، مقابل تراجع قطر وأبوظبي واستقرار دبي، بينما تراجع EGX30 المصري بنحو 0.48%. 



ويبقى النفط والعوائد الأمريكية والدولار ومحضر الفيدرالي والتوترات في اليمن والبحر الأحمر ومضيق هرمز أهم المحركات للأسواق اليوم. كما أن بقاء برنت فوق 100 دولار يمثل خطراً تضخمياً واضحاً، بينما استمرار قوة أسهم الذكاء الاصطناعي يوفر دعماً مهماً للمؤشرات الأمريكية ويمنع انتقال الضغوط من السندات والطاقة إلى الأسهم بصورة كاملة.#FYCCI


جميع الحقوق محفوظة لـ © الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية,
. تطوير كليفر ديزاين