#

شهدت حركة الأسواق حالة من التذبذب والضغط البيعي، مع اقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل، بفعل تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وباب المندب. وأدى ارتفاع النفط إلى تجدد مخاوف التضخم، خصوصاً قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية، في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.79%. وفي المقابل، حافظت أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق على قدر من التماسك في بعض الأسواق الآسيوية، بينما بقيت أسواق أوروبا والولايات المتحدة تحت ضغط ارتفاع الطاقة واحتمالات تشدد السياسة النقدية. 



الأسواق المالية والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية



1. الأسواق الأمريكية (US)



أغلقت وول ستريت جلسة الثلاثاء على تراجع واضح بعد عودتها من عطلة عيد العمال، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من التضخم، بينما يترقب المستثمرون بيانات PPI يوم الخميس وCPI يوم الجمعة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل. 



S&P 500: أغلق عند نحو 7,673.52 نقطة منخفضاً 0.58%.



Dow Jones: أغلق عند نحو 52,786.07 نقطة منخفضاً 1.18%.



Nasdaq Composite: أغلق عند نحو 26,421.41 نقطة منخفضاً 0.32%. 

وتبقى أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أكثر تماسكاً نسبياً، لكن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة يمثلان ضغطاً على تقييمات شركات النمو، بينما قد يؤدي استمرار النفط قرب 100 دولار إلى زيادة مخاوف التضخم وتقييد توقعات خفض الفائدة.

2. الأسواق الأوروبية (Europe)



تتجه الأسواق الأوروبية إلى جلسة حذرة ومائلة للتراجع، مع ارتفاع أسعار النفط واقتراب اجتماع البنك المركزي الأوروبي غداً الخميس، حيث تتزايد المخاوف من أن تؤدي صدمة الطاقة إلى إبقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول. وكانت مؤشرات الثلاثاء متباينة بشكل محدود، إذ أغلق STOXX 600 منخفضاً بنحو 0.05%، بينما ارتفع DAX بنحو 0.09% وCAC 40 بنحو 0.14% وتراجع FTSE 100 بنحو 0.05%. 



وتظل أسهم الطاقة أكثر استفادة من ارتفاع النفط، في حين تتعرض قطاعات الصناعة والاستهلاك والتكنولوجيا لضغوط أكبر بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وتوقعات الفائدة.

3. الأسواق الآسيوية (Asia)



تحركت الأسهم الآسيوية بصورة متباينة اليوم، مع سيطرة الحذر على المستثمرين نتيجة اقتراب النفط من 100 دولار، بينما استفادت أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي من استمرار قوة الطلب على مراكز البيانات والتكنولوجيا. 



Nikkei 225 الياباني: تراجع بنحو 0.2% إلى حوالي 65,143 نقطة.



Kospi الكوري: ارتفع بنحو 1.4% إلى حوالي 7,052 نقطة.



Hang Seng: تراجع بنحو 0.3% إلى حوالي 25,244 نقطة.



Shanghai Composite: ارتفع بنحو 0.4% إلى حوالي 3,956 نقطة.



ASX 200 الأسترالي: تراجع بنحو 0.1%. 

وكان أداء كوريا الجنوبية أكثر إيجابية، مدعوماً بأسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، في حين تعرضت الأسواق الأكثر حساسية لتكاليف الطاقة لضغوط أكبر.

4. الأسواق العربية والشرق الأوسط



بقيت الأسواق الخليجية تحت تأثير عاملين متناقضين: ارتفاع أسعار النفط الذي يدعم شركات الطاقة والميزانيات الخليجية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية الذي يضغط على شهية المخاطرة.



وفي آخر إغلاق متاح قبل تداولات الأربعاء:



السوق السعودي TASI: نحو 11,028 نقطة، بارتفاع طفيف.



دبي DFM: نحو 5,947 نقطة، بارتفاع 0.3%.



أبوظبي ADX: نحو 10,021 نقطة، بارتفاع 0.5%.



EGX30 المصري: تراجع بنحو 0.8% في جلسة الثلاثاء. 

ويظل اتجاه الأسواق الخليجية مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات النفط والتوترات حول مضيقي هرمز وباب المندب.



قطاع الطاقة (النفط والغاز)



كان النفط المحرك الرئيسي للأسواق العالمية اليوم، مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات.



خام برنت (Brent Crude)

ارتفع برنت إلى نحو 99.3–99.5 دولاراً للبرميل، مقترباً من حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو، مدفوعاً بتصاعد الهجمات في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط. 



خام غرب تكساس (WTI Crude)

ارتفع خام WTI إلى نحو 94.3–94.4 دولاراً للبرميل، مع استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية. 



وتزداد حساسية السوق مع استمرار المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز، خصوصاً أن أي تعطّل طويل الأمد لحركة ناقلات النفط قد يدفع الأسعار إلى تجاوز مستوى 100 دولار.



الغاز الطبيعي

استقر الغاز الطبيعي الأمريكي قرب 2.88–2.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متراجعاً بفعل توقعات انخفاض الطلب على التبريد مع اعتدال الطقس، رغم استمرار قوة الطلب على الغاز الطبيعي المسال. 



المعادن الثمينة



تحركت المعادن الثمينة تحت تأثير عاملين متعاكسين: ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة بسبب التوتر الجيوسياسي، مقابل ارتفاع العوائد واحتمالات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة.



الذهب (Gold)

تحرك الذهب حول 4,380–4,390 دولاراً للأونصة، مع ارتفاع الطلب على الملاذ الآمن بسبب التصعيد الجيوسياسي، بينما بقيت العوائد المرتفعة عاملاً يحد من مكاسبه. 



الفضة (Silver)

استقرت الفضة قرب 66.3 دولاراً للأونصة، مع توازن بين الطلب الاستثماري والضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد. 



البلاتين (Platinum)

تحرك البلاتين قرب 1,837 دولاراً للأونصة، مع بقاء الطلب الصناعي داعماً له، مقابل تأثيرات الدولار والفائدة. 



المعادن الصناعية والحديد



شهدت المعادن الصناعية أداءً أكثر قوة نسبياً، خاصة النحاس، في ظل استمرار الطلب المرتبط بالبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والطاقة.



النحاس:

نحو 6.67 دولار للرطل، أي ما يعادل تقريباً 14.7 دولاراً للكجم، مع بقاء المعروض العالمي محدوداً والطلب الصناعي قوياً.



الألومنيوم:

نحو 3.34 دولار للكجم.



خام الحديد:

قرب 97.7 دولاراً للطن، أي نحو 0.098 دولار للكجم. 

وكان النحاس من أبرز المعادن أداءً، إذ سجل في الجلسة السابقة مستويات قياسية مدعوماً بقيود المعروض والطلب المرتبط بتحول الطاقة ومراكز البيانات. 



السلع الزراعية والغذائية



تحركت السلع الزراعية بصورة متباينة، مع استمرار تأثير الطقس والمحاصيل الأمريكية وتكاليف النقل والطاقة.



القمح:

يميل إلى الارتفاع، مع ارتفاع العقود بنحو 1.8% في آخر جلسة.



الذرة:

تراجعت بنحو 0.75% مع استمرار التركيز على توقعات المحاصيل الأمريكية.



الأرز:

تحرك بصورة متوازنة نسبياً مع متابعة الإمدادات الآسيوية.



السكر:

استقر قرب مستويات الجلسة السابقة.



القهوة:

تعرضت لضغط قوي، مع تراجع العقود بنحو 1.9% في آخر جلسة.



القطن:

بقي متذبذباً مع متابعة الطلب العالمي والمحاصيل الأمريكية. 





ويظل ارتفاع النفط عاملاً مهماً للسلع الزراعية، لأنه يرفع تكاليف النقل والأسمدة والطاقة، بينما يمكن أن يؤدي اضطراب الشحن في المنطقة إلى زيادة تكاليف الغذاء عالمياً.



التحليل المالي والملخص الاقتصادي



1. تصعيد الشرق الأوسط ومضيق هرمز:

تصاعدت المخاطر الجيوسياسية مع استمرار الهجمات المتبادلة وتوسعها لتشمل منشآت ومصالح مرتبطة بالطاقة، ما دفع برنت إلى الاقتراب من 100 دولار للبرميل. استمرار التصعيد قد يرفع علاوة المخاطر النفطية بصورة أكبر. 



2. النفط والتضخم:

اقتراب برنت من 100 دولار يعيد التضخم إلى صدارة اهتمام المستثمرين، خصوصاً أن ارتفاع الطاقة قد ينتقل إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار المستهلك.



3. الفيدرالي الأمريكي:

تترقب الأسواق بيانات PPI الخميس وCPI الجمعة قبل اجتماع الفيدرالي في 15–16 سبتمبر. ارتفاع التضخم، خصوصاً إذا تزامن مع استمرار ارتفاع النفط، قد يقلص فرص التيسير النقدي. 



4. عوائد السندات:

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.79%، ما يزيد الضغط على الأسهم ذات التقييمات المرتفعة والذهب. 



5. أوروبا والـECB:

تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي الخميس، مع ارتفاع الضغوط التضخمية الناتجة عن الطاقة، ما يجعل السياسة النقدية الأوروبية أحد أهم محركات الأسواق في الأيام المقبلة. 



الخلاصة



شهدت الأسواق العالمية اليوم الأربعاء حالة من التذبذب والحذر، مع اقتراب خام برنت من 100 دولار للبرميل نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاطر اضطراب إمدادات الطاقة والملاحة. وتراجعت الأسهم الأمريكية في جلسة الثلاثاء، بينما جاءت الأسهم الآسيوية متباينة؛ إذ تراجع Nikkei وHang Seng مقابل ارتفاع Kospi وShanghai Composite، مدعومة جزئياً بأسهم التكنولوجيا والرقائق. وفي المقابل، بقيت الأسواق الأوروبية تحت ضغط ارتفاع الطاقة وترقب قرار البنك المركزي الأوروبي.



أما الذهب فاستقر قرب 4,380 دولاراً للأونصة مستفيداً من الطلب على الملاذات الآمنة، بينما حدت عوائد السندات المرتفعة وتوقعات الفائدة من مكاسبه. واستمرت المعادن الصناعية، خصوصاً النحاس، في إظهار قوة نسبية، في حين بقيت السلع الزراعية متباينة.



وبشكل عام، أصبح النفط واقترابه من 100 دولار، والتصعيد حول مضيقي هرمز وباب المندب، ثم بيانات التضخم الأمريكية وقرار البنك المركزي الأوروبي، أهم ثلاثة محركات لحركة الأسواق العالمية خلال ما تبقى من هذا الأسبوع.#FYCCI


جميع الحقوق محفوظة لـ © الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية,
. تطوير كليفر ديزاين