#

شهدت الأسواق العالمية بداية أسبوع متباينة ومليئة بالتقلبات، مع صعود أسواق الأسهم الآسيوية بقيادة أسهم التكنولوجيا والرقائق، في مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز. وارتفع النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل، ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، في الوقت الذي عزز فيه تقرير الوظائف الأمريكي القوي احتمالات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال سبتمبر. وفي المقابل، بقيت وول ستريت مغلقة اليوم بسبب عطلة عيد العمال، بينما تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة نهاية الأسبوع. 



الأسواق المالية والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية



1. الأسواق الأمريكية (US)



لم تشهد وول ستريت تداولات اليوم الاثنين بسبب عطلة Labor Day، ولذلك بقيت مؤشرات الأسهم عند مستويات إغلاق الجمعة 4 سبتمبر.



وكانت جلسة الجمعة سلبية بعد صدور تقرير وظائف أمريكي أقوى بكثير من المتوقع؛ إذ أضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة في أغسطس مقابل توقعات بنحو 56 ألفاً، مع استقرار البطالة عند 4.1%، الأمر الذي رفع احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل إلى نحو 58.4%. 



S&P 500: أغلق عند نحو 7,718.60 نقطة منخفضاً 0.38%.



Dow Jones: أغلق عند نحو 53,414.25 نقطة منخفضاً 0.51%.



Nasdaq Composite: أغلق عند نحو 26,506.99 نقطة منخفضاً 0.29%. 





وتبقى أسهم التكنولوجيا والرقائق مدعومة بقوة قطاع الذكاء الاصطناعي، إلا أن ارتفاع عوائد السندات وتزايد احتمالات رفع الفائدة يمثلان عاملاً ضاغطاً على تقييمات شركات النمو.





2. الأسواق الأوروبية (Europe)



تبدأ الأسواق الأوروبية الأسبوع وسط حالة من الحذر، بعد أن أغلقت الأسبوع الماضي بصورة متباينة، بينما تظل عوائد السندات وارتفاع أسعار الطاقة من أهم مصادر الضغط على الأسهم.



وفي إغلاق الجمعة السابق:



STOXX 600: أغلق قرب 648 نقطة.



DAX الألماني: نحو 26,046 نقطة.



CAC 40 الفرنسي: نحو 8,279 نقطة.



FTSE 100 البريطاني: نحو 10,831 نقطة. 





وتبقى الأسواق الأوروبية حساسة جداً لأي ارتفاع إضافي في النفط، خصوصاً مع استمرار مخاطر التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأوروبية. وتشير التوقعات إلى أن اجتماع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع سيكون من أهم المحركات للأسواق الأوروبية. 





3. الأسواق الآسيوية (Asia)



اتجهت الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع اليوم، في مفارقة واضحة مع استمرار التوترات الجيوسياسية، وذلك بدعم من أسهم التكنولوجيا والرقائق وتفاؤل المستثمرين بتحسن النمو العالمي.



Nikkei 225 الياباني: ارتفع بنحو 2%.



Kospi الكوري: قفز بنحو 4.3%.



الأسهم الصينية الكبرى: ارتفعت بنحو 0.2%.



MSCI Asia-Pacific باستثناء اليابان: ارتفع بنحو 1.5%. 

وكانت أسهم أشباه الموصلات أبرز المستفيدين، مع ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا الكورية واليابانية، في حين استفادت الأسهم الصينية من ضخ نحو 54 مليار دولار في شركات التأمين والبنوك الحكومية. 



في المقابل، أظهرت بعض الأسواق الآسيوية أداءً أكثر ضعفاً، إذ تراجع Hang Seng بنحو 1.1% وShanghai Composite بنحو 0.2% وفق بيانات التداول الآسيوية. 

4. الأسواق العربية والشرق الأوسط



شهدت الأسواق الخليجية أداءً إيجابياً نسبياً اليوم، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط، مع استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية على شهية المستثمرين.



وبحسب بيانات التداول المتاحة:



السوق السعودي TASI: نحو 11,068.65 نقطة، بارتفاع 0.32%.



دبي DFM: نحو 5,884.63 نقطة، بارتفاع 0.70%.



أبوظبي ADX: نحو 9,977.36 نقطة، بارتفاع 0.50%.



مؤشر السوق المصرية: نحو 70,026.95 نقطة، بارتفاع 0.72%. 

ويستفيد السوق الخليجي عموماً من ارتفاع أسعار النفط، إلا أن استمرار التوترات في منطقة الخليج يبقي مستويات المخاطرة مرتفعة.



قطاع الطاقة (النفط والغاز)



كان قطاع الطاقة أبرز محركات الأسواق العالمية اليوم، حيث واصل النفط صعوده بعد تجدد الهجمات المرتبطة بالسفن وارتفاع المخاوف من تعطّل حركة الشحن في مضيق هرمز.



خام برنت (Brent Crude)

ارتفع إلى نحو 96.8–97.4 دولاراً للبرميل، مع تسجيل مستويات أعلى خلال التداولات، بعد ارتفاعه بنحو 8% خلال الأسبوع الماضي. 



خام غرب تكساس (WTI Crude)

ارتفع إلى نحو 92.1–92.6 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بمخاوف استمرار اضطرابات إمدادات النفط في الخليج. 



وتزداد حساسية السوق النفطية مع انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز؛ وهو ما يرفع علاوة المخاطر ويزيد احتمالات استمرار النفط فوق مستوى 90 دولاراً.



الغاز الطبيعي

استمر الغاز في الاستفادة من مخاطر الإمدادات والطاقة، مع ارتفاع المخاوف من انتقال تأثير التوترات الجيوسياسية إلى تكاليف الطاقة والنقل الأوروبية.



المعادن الثمينة



تحركت المعادن الثمينة اليوم تحت تأثير عاملين متعارضين: التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، وارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية الذي يضغط على الذهب والفضة.



الذهب (Gold)

تراجع الذهب بنحو 0.6% إلى حوالي 4,402.86 دولاراً للأونصة، مع استمرار تأثير قوة سوق العمل الأمريكي على توقعات الفائدة. كما بلغت العقود الآجلة للذهب نحو 4,447.60 دولاراً للأونصة. 



الفضة (Silver)

تراجعت بنحو 0.6% مع استمرار تأثير ارتفاع توقعات الفائدة والعوائد الحقيقية.



البلاتين (Platinum)

تراجع بنحو 1.1%، متأثراً بعمليات جني الأرباح وقوة الدولار وارتفاع توقعات أسعار الفائدة. 



المعادن الصناعية والحديد



شهدت المعادن الصناعية أداءً متبايناً، مع استمرار الدعم الناتج عن الطلب الصناعي الصيني، مقابل الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار والطاقة.



النحاس:

بقي عند مستويات مرتفعة نسبياً مع استمرار قوة الطلب الصناعي.



الألومنيوم:

تحرك بصورة متذبذبة، متأثراً بتكاليف الطاقة والطلب العالمي.



خام الحديد:

بقي متماسكاً مع استمرار متابعة القطاع العقاري والصناعي الصيني.



وتظهر بيانات التداول الصينية اليوم أن خام الحديد تحرك بصورة أفضل نسبياً من بعض المعادن الأخرى، بينما ظل أداء المعادن الأساسية مختلطاً. 



السلع الزراعية والغذائية



استمرت السلع الزراعية في التحرك بصورة متباينة، مع تأثرها بعوامل الطقس والإنتاج والمخزونات وتكاليف النقل والطاقة.



القمح (Wheat):

تحرك في نطاق متماسك مع استمرار مخاوف الطقس والإمدادات.



الذرة (Corn):

بقيت حساسة لتوقعات المحاصيل الأمريكية والطلب العالمي.



الأرز (Rice):

تحرك بصورة متوازنة مع استمرار مراقبة الإنتاج الآسيوي.



السكر (Sugar):

بقي تحت تأثير توقعات الإنتاج العالمي وأسعار الطاقة.



القهوة (Coffee):

استمرت في التأثر بمخاوف الإمدادات والطقس في مناطق الإنتاج الرئيسية.



القطن (Cotton): 

تحرك بصورة متذبذبة مع متابعة الطلب العالمي والمحاصيل الأمريكية.



وتظل اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة من العوامل التي يمكن أن تزيد تكاليف السلع الزراعية والغذائية عالمياً. 



التحليل المالي والملخص الاقتصادي



1. التوتر الأمريكي الإيراني ومضيق هرمز:

عاد التصعيد الجيوسياسي إلى صدارة الأسواق بعد استهداف سفن مرتبطة بالنفط، ما رفع مخاوف تعطل الإمدادات ورفع برنت إلى قرابة 97 دولاراً. استمرار التصعيد قد يدفع النفط إلى مستويات أعلى، خصوصاً إذا طال أمد اضطراب الملاحة. 



2. تقرير الوظائف الأمريكي:

أظهر الاقتصاد الأمريكي إضافة 162 ألف وظيفة في أغسطس، وهي نتيجة أقوى بكثير من التوقعات، ما دفع الأسواق إلى زيادة تسعير احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر. 



3. التضخم والفيدرالي:

تتجه الأنظار الآن إلى بيانات PPI وCPI الأمريكية يومي الخميس والجمعة، والتي ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الفيدرالي سيرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر. 



4. النفط والتضخم العالمي:

ارتفاع برنت إلى قرب 97 دولاراً يعني أن صدمة الطاقة أصبحت عاملاً رئيسياً في توقعات التضخم، وقد تدفع البنوك المركزية إلى إبقاء السياسة النقدية أكثر تشدداً لفترة أطول.



5. الأسهم الآسيوية مقابل النفط:

رغم ارتفاع النفط، استفادت الأسهم الآسيوية اليوم من قوة أسهم التكنولوجيا والرقائق، لكن استمرار ارتفاع النفط يمكن أن يعكس هذا الاتجاه إذا انتقلت صدمة الطاقة إلى التضخم وهوامش أرباح الشركات. 



الخلاصة



شهدت الأسواق العالمية اليوم الاثنين بداية أسبوع متباينة؛ إذ ارتفعت الأسهم الآسيوية بقوة، بقيادة Nikkei وKospi وأسهم التكنولوجيا والرقائق، بينما استمرت أسعار النفط في الصعود إلى نحو 97 دولاراً لبرنت و92 دولاراً لـWTI بسبب تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز. وفي المقابل، تراجع الذهب إلى نحو 4,403 دولارات للأونصة تحت ضغط ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، رغم استمرار الطلب على الملاذات الآمنة. أما وول ستريت فكانت مغلقة بسبب عطلة عيد العمال، بعد إغلاق الجمعة على تراجع المؤشرات الرئيسية. 



وبشكل عام، أصبح النفط ومضيق هرمز، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة، أهم محددات حركة الأسواق خلال هذا الأسبوع، مع بقاء احتمال رفع الفائدة الأمريكية عاملاً ضاغطاً على الذهب والأسهم وعوائد السندات.#FYCCI


جميع الحقوق محفوظة لـ © الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية,
. تطوير كليفر ديزاين