

نظمت غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء يوم أمس الاربعاء، لقاء الشراكة بين رجال الأعمال والتجار ومؤسسات التعليم الفني والتقني في حضرموت الوادي والصحراء، تحت شعار "مهارات نوعية تلبي احتياجات سوق العمل وتعزز التنمية الاقتصادية"، والذي يأتي ضمن مشروع "شركاء التعليم الفني" الممول من مؤسسة العون للتنمية، وتنفيذ جمعية نبراس للتنمية.
ويهدف اللقاء، الذي استهدف رجال الأعمال والتجار العاملين في قطاع الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، إلى تعزيز مواءمة مخرجات التعليم الفني مع احتياجات سوق العمل، والاطلاع على التطورات التي شهدتها كلية المجتمع بسيئون في مجال التعليم والتدريب على تقنيات الطاقة المتجددة.
وخلال اللقاء أوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء الشيخ عارف عوض هادي الزبيدي أن اللقاء يجسد الشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم الفني، انطلاقاً من الإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية للتنمية، وأن مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل تمثل الطريق نحو اقتصاد أكثر قوة واستدامة.
وأشار الزبيدي إلى أن علاقة الغرفة بكلية المجتمع بسيئون ليست وليدة اليوم، بل تمتد منذ تأسيس الكلية، حيث احتضنت الغرفة مكتب العميد المؤسس الدكتور سالم بن قاضي، وأسهمت في تذليل الصعوبات ومتابعة إجراءات التأسيس، وشاركت في مجلس الكلية، انطلاقاً من إيمانها بأهمية التعليم الفني في إعداد الكفاءات الوطنية.
وأضاف أن هذه الشراكة تتجدد اليوم من خلال توقيع مذكرة تفاهم تعزز مجالات التدريب والتأهيل، وتربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، مؤكداً استمرار التزام الغرفة بدعم المبادرات الهادفة إلى تطوير التعليم الفني، وتوسيع فرص التدريب والتوظيف، وبناء شراكات فاعلة تحقق التنمية المستدامة.
بدوره، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة العون للتنمية الدكتور/ عبدالإله بن عثمان أن التعليم الفني لا ينبغي أن يُبنى داخل أسوار المعاهد وحدها، بل بالشراكة المباشرة مع سوق العمل، وأن نجاحه يقاس بما يضيفه للاقتصاد الوطني، وليس بعدد الشهادات الممنوحة. وأوضح أن التعليم الفني يمثل استثماراً حقيقياً يرفع جودة الإنتاج ويخفض تكاليف التدريب، مشيراً إلى أن التنمية تبدأ عندما يجتمع القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع التنموي لتحديد المهارات التي يحتاجها الوطن.
من جهته، أكد عميد كلية المجتمع بسيئون الدكتور فهمي فرارة أن الكلية ليست مؤسسة تبحث عن الدعم، بل شريك أعمال وبيت خبرة يعمل بعقلية القطاع الخاص، موضحاً أن الكلية لا تكتفي بمنح الشهادات، وإنما تعمل على إنتاج الكفاءات الفنية القادرة على حماية الاستثمارات وتعزيز الإنتاجية.
واستعرض الإمكانات التي تمتلكها الكلية، والتي تشمل كوادر أكاديمية وفنية مؤهلة بشهادات دولية، ومعامل وورشاً هندسية متخصصة، ومناهج حديثة، ومركزاً للطاقة المتجددة، ومركز التعليم المستمر، إلى جانب مركز لفحص الجودة وضمان المنتجات، بما يعزز فرص الشراكة مع القطاع الخاص.
وعقب الجلسة الافتتاحية، قام المشاركون بزيارة ميدانية إلى مختبرات الطاقة المتجددة ومعمل التصاميم الهندسية للطاقة الشمسية بكلية المجتمع، حيث اطلعوا على الإمكانات الفنية والتجهيزات الحديثة، واستمعوا إلى شرح حول البرامج التدريبية والخدمات التي تقدمها الكلية لدعم احتياجات السوق.
وفي الجلسة الحوارية الثانية، التي جاءت بعنوان "سوق العمل أولاً... كيف نصنع شراكة حقيقية تضمن جاهزية الخريج للتشغيل المباشر؟"، وأدارها مدير عام غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء المهندس حسن علي باطاهر وعميد الكلية الدكتور فهمي فرارة، شهد اللقاء نقاشات ومداخلات مثمرة ركزت على تعزيز التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم الفني، وتطوير البرامج التدريبية بما يواكب احتياجات سوق العمل.
واختُتم اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم بين كلية المجتمع بسيئون وغرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء، وقعها عن الكلية الدكتور فهمي فرارة، وعن الغرفة الشيخ عارف عوض هادي الزبيدي، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتأهيل وربط مخرجات التعليم الفني بمتطلبات سوق العمل.
حضر اللقاء نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية للشؤون الصناعية السيد/ طه عبدالقادر السقاف و نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون التجارية الأستاذ عبدالله عمر شامي وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وعميد كلية العلوم الإدارية الدكتور أنور سالم مصيباح، وقيادات مؤسسة العون للتنمية، والمدير التنفيذي لجمعية نبراس للتنمية المهندس حسن علي السكر، وفريق العلاقات العامة بكلية المجتمع، إلى جانب نخبة من ممثلي المؤسسات والشركات والتجار ورجال الأعمال العاملين في قطاع الطاقة المتجددة.#FYCCI

