#



شارك نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية، نائب رئيس غرفة الأمانة، الأستاذ محمد محمد صلاح، في "المؤتمر الوطني الأول للدفاع المدني وإدارة الكوارث"، الذي عُقد اليوم الأحد بالعاصمة صنعاء تحت شعار: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾؛ تأكيداً على الرسالة الإنسانية والوطنية التي يضطلع بها هذا القطاع الحيوي.

افتُتحت اليوم في العاصمة صنعاء فعاليات المؤتمر الوطني الأول للدفاع المدني وإدارة الكوارث، الذي عُقد تحت شعار: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾، تأكيدًا على الرسالة الإنسانية والوطنية التي يضطلع بها هذا القطاع الحيوي.



وفي المؤتمر ألقى الأستاذ سام البشيري، القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، كلمة أكد فيها استعداد الوزارة لتقديم مختلف أوجه الدعم وترسيخ شراكة مؤسسية فاعلة مع مصلحة الدفاع المدني، والعمل على تكريس ثقافة الأمن والسلامة في القطاعات الصناعية والتجارية.



وأوضح أن المؤتمر يمثل محطة وطنية تؤسس لمرحلة جديدة من الوعي والمسؤولية المشتركة، وليس مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل ضرورة استراتيجية تفرضها متطلبات بناء دولة قوية ومجتمع آمن.



وأشار البشيري إلى أن الوزارة تنطلق من إيمان راسخ بأن الأمن والسلامة يشكلان العمود الفقري لأي نهضة تنموية، لافتاً إلى أن الدفاع المدني لا يقتصر دوره على التدخل وقت الأزمات، بل يجب أن يتحول إلى ثقافة مجتمعية شاملة تحمي رأس المال البشري والممتلكات العامة والخاصة، وتضمن استدامة الدورة الاقتصادية.



وبيّن أن تبني أنظمة الأمن والسلامة الحديثة في المنشآت الصناعية والتجارية ليس عبئاً مالياً، بل استثماراً يحمي الاقتصاد من الخسائر ويحافظ على المقدرات الوطنية، مؤكداً استعداد الوزارة لتعزيز مبدأ الوقاية الاستباقية وتشجيع القطاع الخاص على الالتزام بالمعايير المعتمدة.



وشدد على أن الأمن الصناعي جزء لا يتجزأ من رخص التشغيل وخطط الإنتاج، وأن الالتزام باشتراطات السلامة يمثل الضمانة الحقيقية لحماية المنشآت ومنع خسائر يمكن تفاديها بإجراءات وقائية فعالة، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة الكوارث بروح وطنية موحدة.



وفي ختام كلمته، ثمّن جهود مصلحة الدفاع المدني والجهات المشاركة في تنظيم المؤتمر، معرباً عن أمله في أن يخرج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني والحفاظ على أرواح المواطنين.

من جانبه، أشاد الأستاذ نائب رئيس الاتحاد بالتنظيم الرائع للمؤتمر، الذي يمثل منصة هامة لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية في مجال حماية الأرواح والممتلكات، مثمناً الدور الكبير الذي تقوم به مصلحة الدفاع المدني في اليمن باعتبارها خط الدفاع الأول أمام الكوارث الطبيعية والحوادث الطارئة. 

​وأوضح صلاح أن دور القطاع الخاص يكمل جهود الدفاع المدني ويعزز تأثيرها؛ إذ يولي مجتمع الأعمال والمستثمرين أهمية قصوى للمسؤولية المجتمعية، مؤكداً التزام الاتحاد العام للغرف التجارية وغرفة الأمانة الكامل بتعزيز الشراكة مع المصلحة، والعمل جنباً إلى جنب لدعم استراتيجيات حماية المجتمع وبناء ثقافة السلامة في جميع المؤسسات. وأضاف أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو ركيزة أساسية لتقليل الخسائر وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود أمام الأزمات، مؤكداً أن الاستثمار في الوقاية والتدريب ضرورة وطنية لحماية الأرواح وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.

مبيناً: أن الاتحاد  وغرفة الأمانة يؤكدان التزامهما الكامل بتعزيز الشراكة مع مصلحة الدفاع المدنى، والعمل جنباً إلى جنب لدعم استراتيجيات حماية المجتمع وبناء ثقافة السلامة في جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. كما نؤكد أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال هو ركيزة أساسية لتقليل الخسائر البشرية والمادية، ولتعزيز قدرة المجتمع على الصمود أمام أي أزمات مستقبلية؛ فالاستثمار في الوقاية والتدريب والاستجابة السريعة ضرورة وطنية لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني لتحقيق التزام فعال ومستدام باشتراطات السلامة.



 وكانت قد القيت كلمة ترحيبية ألقاها العميد هاجس الجماعي رئيس مصلحة الدفاع المدني، رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أهمية انعقاد المؤتمر في هذه المرحلة، وضرورة نشر الوعي المجتمعي بإجراءات الأمن والسلامة، مشيرًا إلى أن الإعلام يمثل جسرًا أساسيًا لنشر ثقافة الوقاية والحد من الكوارث والتقليل من الخسائر البشرية والمادية، 



وأضاف : “نمد أيدينا لنكون جزءًا من المهمة التوعوية، فهي واجب ديني ووطني وإنساني”.



 وأوضح أن مصلحة الدفاع المدني نفذت أكثر من 300 حملة توعوية مجتمعية استفاد منها قرابة مليوني مواطن في مختلف المحافظات، كما تطرق إلى الدور الإنساني والوطني الذي اضطلع به رجال الدفاع المدني في الميدان، خاصة خلال فترات الحرب، حيث كانوا يباشرون أعمال الإسعاف والإنقاذ وإطفاء الحرائق رغم المخاطر،



 مؤكدًا استمرارهم في أداء واجبهم طوال السنوات الماضية وتقديمهم التضحيات في سبيل إنقاذ الأرواح والحد من الخسائر. وأشار إلى أن الجهود المبذولة، رغم أهميتها، تظل بحاجة إلى وعي مجتمعي شامل وشراكة واسعة لتعزيز ثقافة السلامة العامة. 



وعقب الجلسة الافتتاحية عُقدت جلسات نقاشية تناولت شركاء التوعية وشركاء الأمن والسلامة، واختُتمت أعمال المؤتمر بتكريم أسرة الشهيد سعد السلفي، أحد موظفي الدفاع المدني، الذي استشهد أثناء أدائه واجبه في إطفاء الحرائق التي اندلعت جراء الغارات في محافظة الحديدة، 



كما جرى تكريم المشرفين على الإعداد الفني للمؤتمر، ومنهم الأستاذ علي الشريف مدير مؤسسة بروج اليمن للتسويق وإقامة المعارض الدولية، والإعلامي سلطان السدح،  



واختُتم المؤتمر بإعلان التوصيات،  التي قرأئها العقيد عبد الله الهاملي واكدت على ضرورة الإسراع في إقرار قانون خاص بالدفاع المدني، وتنفيذ اشتراطات الأمن والسلامة في المباني والمنشآت والمصانع والمرافق العامة، واعتماد خطة وطنية شاملة لمواجهة الكوارث، وتخصيص موازنات سنوية كافية لدعم قطاع الدفاع المدني، والاهتمام بكوادره وتأمينهم ورعايتهم، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في مختلف أعماله، وتعزيز البنية التحتية وصيانة الآليات والمعدات، وإدراج خطط الطوارئ ضمن متطلبات إصدار تصاريح المنشآت، وتقوية دور المجتمع المدني أثناء الكوارث، وإنشاء شراكات مجتمعية داعمة للأمن والسلامة، وتكثيف الحملات التوعوية في مختلف القطاعات، ودعوة القطاع الخاص لتحمل مسؤولياته والالتزام الصارم بإجراءات الأمن والسلامة،



 وأكدت التوصيات على أهمية تعزيز ثقافة السلامة العامة باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع لضمان حماية الأرواح والممتلكات وبناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا لمواجهة الكوارث.



وقد تخللت فعاليات المؤتمر عروض مرئية توثيقية أبرزت جهود الدفاع المدني في الإطفاء والتعامل مع الكوارث أشرف على إعدادها الأستاذ هيثم علي الشريف ونالت استحسان الحضور.



كما اقيم على هامش المؤتمر الأول معرض يوضح اجهزة ومستلزمات الدفاع المدني التي يستخدمها أثناء اطفاء الحرائق واثناء الكوارث.#FYCCI


جميع الحقوق محفوظة لـ © الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية,
. تطوير كليفر ديزاين