تفاصيل الخبر :-
شارك الاتحادالعام في تنظيم استيراد منتجات زراعية


بعض النقاط والملاحظات المقدمة من القطاع الخاص لورشة عمل " تنظيم استيراد المنتجات الزراعية ومستلزمات الإنتاج " 21- 25 يوليو 2018م – فندق سبأ يعتبر الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والخدمات الهاجس الأكثر أهمية لدى كافة الحكومات سواء في الدول المتقدمة أو النامية أو الأقل نمواً. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية الاهتمام بتنمية تلك الموارد لكل بلد وضرورة اقامة الفعاليات التخصصية بهذا الخصوص للتعرف على الامكانيات المتاحة والاجراءات والمتطلبات الواجب القيام بها لتحقيق ذلك كما هو الحال في اقامة هذا الورشة . ولتحقيق النتائج المرجوة يجدر الاشارة والايضاح لبعض النقاط والملاحظات المتعلقة بالورشة لاخذها بعين الاعتبار عند تنفيذ الاجراءات المساعدة لتحقيق ذلك والمتمثلة في التالي :- أولأ:- الاكتفاء الذاتي لا يختلف إثنان على أنه لا يمكن لأي دولة كانت سواء متقدمة أونامية أو أقل نمواً تحقيق الاكتفاء الذاتي في كافة السلع والخدمات سواء كانت استهلاكية أو مدخلات انتاجية بل أن بعض الدول قد تقوم بتخفيض انتاج السلع التي تستنفذ مواردها وإستيرادها والتركيز على المنتجات ذات العائد الاقتصادي للبلد . ثانياً:- الحماية للمنتجات الوطنية : تسعى كافة الدول لحماية منتجاتها الوطنية بشتى الوسائل إلا أنه وبناءً على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي اصبحنا اعضاء فيها تم الغاء الدعم والحماية المباشرة وحصر الحماية في إجرائين هما رفع التعرفة الجمركية للمنتجات المستوردة كإجراء أول أو من خلال حماية الاسواق من الإغراق بالسلع المستوردة كاجراء ثاني والذي يتم استخدامها لتحقيق الحماية للمنتجات الوطنية. ثالثاً:- الملاحظات حول المناقشات خلال الورشة :- يعد القطاع الزراعي في بلادنا من القطاعات الهامة نظراً لما يسهم به على مستوى الأمن الغذائي والدخل القومي أو التشغيل والاستيعاب لنسبة كبيرة من العاملين فيه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر إلا أنه لم يعط حقه من الاهتمام على الرغم من الدراسات الكثيرة المتعلقة به: وهناك عدد من الملاحظات حول ما تم تناوله من موضوعات أثناء المناقشات منها : 1-المؤشرات في أوراق العمل والدراسات التي تم استعراضها حيث توضح المؤشرات التراجع والتدني في الانتاج الزراعي و الذي يعكس وبصورة واضحة القصور الكبير في دور كافة الجهات المعنية بدعم هذا القطاع الهام والحيوي مما يشكل تهديد حقيقي لهذا القطاع وتنميته ناهيك عن استمراريته. 2-القرارات المتخذة بشأن قوائم السلع والاستغناء عن كثير من السلع ومنع استيرداها في بعض المجموعات . يتضمن هذا الجانب اتخاذ قرارات في بعض المجموعات بشكل غير مدروس بخصوص الاستغناء عن السلع المستوردة والذي أخذ ثلاثة توجهات :- -الأول :الاستغناء عن سلع لم يعرف المشاركون في المجموعات ماهيتها وتم التركيز على قيمتها العالية وتبرير الاستغناء عنها بذلك لتوفير النقد الاجنبي والتي قد تكون من مدخلات الانتاج لبعض الصناعات الغذائية . -الثاني : الاستغناء عن سلع يعرف المشاركون ماهيتها " كالأرز المجروش " والاستغناء عنها لعدم المعرفة باستخدامها على الرغم من ان بلادنا لا تنتج الأرز وقد تكون من مدخلات الانتاج لبعض الصناعات. -الثالث : الاستغناء عن سلع وبالتالي منع استيرادها لمنتجات معروفة لوجود منتجات يمنية كاللحوم ومنتجات الثروة الحيوانية وهذا قد يؤدي إلى استنفاذ هذه الموارد على المدى البعيد في حال المنع للاستيراد وعلى وجه الخصوص عند استقرار الاوضاع والتزايد المستمر للاستهلاك بالإضافة إلى التصدير . وبالتالي فإن المنع للاستيراد قد يؤدي إلى نتائج سلبية وعدم الاستفادة من المستوردات سواء للاستهلاك أو لزيادة تنافسية السلع الوطنية وتنافي ذلك مع سياسية السوق المفتوح المتبنى من الدولة ومنظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الخاصة بها . 3-الاحلال للسلع الوطنية " إستهلاكية أو إنتاجية" محل السلع المستوردة " -تم الطرح بإحلال سلع ومنتجات وطنية متوفرة " استهلاكية – مدخلات انتاج " محل السلع المستوردة والغاء ومنع السلع المستوردة تدريجياً. وفي هذا الجانب يجدر التأكيد على خصوصية انتاجية السلع وتوفرها على مدار العام وبكميات تغطي الاحتياج والذي يعد المعيار الرئيسي الذي سيساعد في الاحلال وليس عمل إجراءات مانعة بل اتخاذ الاجراءات التي تساعد في احلال تلك السلع محل المستورد منها مع الاخذ بعين الاعتبار فيما اذا كانت تنتج في بلادنا للاستهلاك الشخصي للمزارعين أم للاستخدام التجاري والبيع والذي بناءا عليه يتم إحلال المنتج الوطني محل المستورد ويتضح لنا ان المنتجات الوطنية التي نتتج بكميات تغطي الاستهلاك المحلي وايضاً تصدر وتتوفر على مدار العام لا يتم استيرادها نتيجة لذلك ولتنافسيتها في السعر والجودة وبناء ً على ما سبق فإنه من الضرورة العمل على وضع الاستراتيجيات التي تسهم في تنمية هذا القطاع بالدرجة الاساسية وتحسين الانتاج كما ونوعاً من خلال استخدام التقنيات الحديثة والتي بدورها تسهم في تخفيض التكاليف على المزارعين وكنتيجة حتمية لذلك سيتم الاسهام في الحد من الاستيراد عند توفر المنتجات الوطنية وبالكميات الكافية لتغطية الاحتياج على مدار العام سواءللاستهلاك أو التصدير ولن تكون بحاجة لإجراءات خاصة بالحد أو المنع للاستيراد . أما فيما يتعلق بإنتاج السلع الأساسية كالقمح والحليب والسكر فذلك يتطلب تكاتف الجهود لعمل منظومة للإنتاج الواسع لهذه السلع والذي سيضمن تخفيض التكاليف وزيادة كميات الانتاج والتقليل من المخاطر من خلال انشاء مشاريع استثمارية كبيرة لذلك كون الانتاج في الوقت الراهن لا يغطي نتيجة لمحدودية الملكيات المستخدمة في الانتاج وعدم وجود المشاريع الكبيرة لانتاج هذه السلع . يعتبر الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والخدمات الهاجس الأكثر أهمية لدى كافة الحكومات سواء في الدول المتقدمة أو النامية أو الأقل نمواً. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية الاهتمام بتنمية تلك الموارد لكل بلد وضرو